ثامر هاشم حبيب العميدي

164

المهدي المنتظر ( ع ) في الفكر الإسلامي

وقد فنّد أبو الفيض الغماري حديث : ( ولا مهدي إلّا عيسى بن مريم ) بثمانية وجوه هي في غاية الجودة والمتانة « 1 » . التذرّع بدعاوى المهدويّة السابقة احتجّ اللامهدويون بدعاوى المهدويّة السابقة في إنكار عقيدة ظهور الإمام المهدي عليه السّلام في آخر الزمان ، كادعاء الحسنيّين مهدويّة محمّد بن عبد اللّه بن الحسن ، والعبّاسيين مهدويّة المهدي العبّاسي ، ونحو ذلك من الإدعاءات الأخرى : كادعاء مهدويّة ابن تومرت ، أو المهدي السوداني ، أو محمّد بن الحنفية رضى اللّه عنه . وهذا الإحتجاج يبتني بالدرجة الأساس على قياس فكرة ظهور المهدي بتلك الدعاوى المهدويّة الباطلة ، وليس هناك من ريب في أنّ هذا الإدّعاء هو مجرّد إصطناع موازنة خادعة بين الباطل من جهة والحق من جهة أخرى ، ثم الخلط بين هذا وذاك . أمّا أوّلا : فإنّه لم تحصل أية علامة من علامات ظهور المهدي في حياة فرد واحد من أولئك الذين ادّعي لهم المهدويّة ، وقد مرّ بعض هذه العلامات بروايات الصحيحين . وأمّا ثانيا : فلثبوت وفاة هؤلاء جميعا ، ولا يوجد أحد من المسلمين يعتقد بحياتهم . وأما ثالثا : فإنهم لم يكونوا في آخر الزمان ، وهو شرط ظهور الإمام المهدي عليه السّلام ، ولا يعرف أحد منهم قد ملأ الدنيا قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .

--> ( 1 ) إبراز الوهم المكنون : 538 .